أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

ابن زايد يعلنها… لا يوجد اليوم ما يجمع بين السعودية والإمارات



ابن زايد يعلنها… في الرابع من شهر سبتمبر الجاري، أوردت صحيفة الشرق الأوسط الممولة من الديوان الملكي السعودي خبراً بعنوان: “محمد بن زايد: ما يجمعنا والسعودية هو أمننا واستقرار المنطقة”

 

ابن زايد يعلنها… وبحسب الصحيفة، فإن كلام محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي والحاكم الفعلي لدولة الإمارات جاء خلال افتتاحه حديقة شهداء حرس الرئاسة في معسكر محوي بأبوظبي، مضيفاً أن السعودية والإمارات شراكة الخندق الواحد في مواجهة التحديات المحيطة.

 

إن خبر صحيفة الشرق الأوسط بهذا الشكل يثبت اتباع كل من السعودية والإمارات أسلوب النفاق في تحديد نوع العلاقة التي باتت تربط بين البلدين.

 

فكلام ابن زايد يحاول التغطية على الهوة الآخذة في الاتساع والناجمة عن تضارب مصالح البلدين في اليمن، وعن اختلاف مراد كل منهما من الحرب العبثية التي أشعلاها هناك.

 

وادعاء ابن زايد بأن ما يجمع بين البلدين هو الاستقرار لهو كذبة كبيرة، فالمتابع والمراقب لحال التحالف الذي قام بين البلدين سيجد أن هذا التحالف لم يجلب للمنطقة سوى الخراب والدمار وعدم الاستقرار.

 

فالتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، هو من دمر اليمن وجعله يمر بأسوأ كارثة إنسانية في العصر الحديث، وذلك حسب تقديرات الأمم المتحدة. بالإضافة إلى أن اليمن اليوم بات مهدداً بالتقسيم في ظل دعم الإمارات لجماعات انفصالية في جنوبه!

 

وبالحديث عن استقرار المنطقة، فإن السعودية والإمارات هما من حرضتا على حصار دولة قطر واتهمتاها زوراً بدعم الإرهاب، فعملتا بذلك على شق البيت الخليجي وانقسامه بين مؤيد للحصار الغاشم وبين رافض له.

 

هذان البلدان هما أيضاً من دعم الانقلاب العسكري في مصر على أول حكومة مدنية منتخبة في تاريخ مصر الحديث، ليعود الشعب المصري الأبي إلى حكم العسكر والديكتاتورية وينقسم بين راض عن الوضع ومعارض له.

 

وعلى هذه الشاكلة نفسها كانت تدخلاتهما في الدول العربية سبباً في نشر الفوضى وإشعال الفتن والحروب وقمع الشعوب في كل من ليبيا والسودان والجزائر وسوريا…

 

ما يتضح من المشهد العام لتدخلات السعودية والإمارات في المنطقة هو أن نتائجها لم تجلب سوى الفوضى وعدم الاستقرار! وعلى ضوء ذلك، فهل يقصد ابن زايد أنه لم يعد شيء يجمع هذين البلدين؟ أم أنه يهدد بشكل مبطن بأن السعودية يجب أن تحافظ على الاستقرار معها وتتوقف عن قتالها في اليمن؟

 

رابط الخبر على صحيفة الشرق الأوسط