أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

ابن سلمان يستجدي معارضيه في الخارج برسائل شخصية منه



ابن سلمان يستجدي … في الخامس عشر من شهر يوليو الجاري، نشرت صحيفة فايننشال تايمز الأمريكية تقريراً سلطت من خلاله الضوء على محاولات حثيثة تقوم بها السلطات السعودية لجلب المعارضين السعوديين في الخارج، وذلك بهدف اتقاء الضرر الذي يلحق بصورة ولي العهد السعودي جراء تصريحاتهم ونقدهم.

 

ابن سلمان يستجدي … وكشف تقرير الصحيفة أن السلطات السعودية تحاول منع المعارضين الذين يعيشون في الخارج من الاستمرار في نقد ولي العهد السعودي عبر إقناعهم بالعودة إلى السعودية من خلال تقديم إغراءات كثيرة، منها التعهد بضمان سلامتهم وأمنهم في حال عودتهم.

 

اللافت في التقرير أنه نقل عن أحد المعارضين في المنفى أن الوسطاء المعنيين بتقديم الإغراءات للمعارضين، يتحدثون عن رسالة شخصية من ولي العهد السعودي تتضمن ضمانات بعدم حدوث أي أذى للشخص إذا ما قبل العرض المقدم له.

 

أما الغاية من وراء كل ذلك فهي الخشية من تأثير هؤلاء المعارضين على دعوات الإصلاح التي يدعيها ابن سلمان.

 

تقرير الفاينانشال تايمز يثبت بالدليل القاطع أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو المسؤول الأول في قضية اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

 

ففريق الموت الذي أعده ابن سلمان كان هدفه الأول هو إسكات صوت الحقيقة الصادح، لأن الكلمة كانت سلاح خاشقجي الأهم، وهو السلاح الذي أوجع ابن سلمان كثيراً وقوَّض صروح الكذب التي بناها مذ توليه منصب ولي العهد.

 

وهو اليوم، وبعد الوبال الذي جرته عليه جريمة اغتيال خاشقجي، يحاول عبثاً أن يسترضي المعارضين الرافضين لسياساته الإجرامية داخل المملكة وخارجها.

 

إن هم ابن سلمان في الوصول والبقاء في عرش المملكة العربية السعودية جعله يريق الكثير من الدماء ويرتكب أفظع الجرائم والموبقات. ولأجل هذا الهم استعان بتقنيات تجسس إسرائيلية ليتجسس على معارضيه في الخارج.

 

وإن عودة معارضيه من الخارج هو أمر لن يحدث لطالما أن هناك شرفاءَ يقيمون بعيداً عن قبضته الحديدية ويقومون بفضح ألاعيبه وكذبه وكشف زيف ادعاءاته بالإصلاح والتحديث أمام القوى العالمية!

 

فهل سيفهم ابن سلمان أن هذه المحاولات وهذه الطرق لن تنجح في تغيير الرأي العام العالمي عن صورته؟ وهل سيفهم أن الإقرار بجرائمه وأفعاله هو الأمر الوحيد الذي ينتظره العالم العربي والغربي منه؟

 

رابط تقرير الفاينانشال تايمز