ابن سلمان يعترف… في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، نشر موقع Frontline الأمريكي تقريراً حصرياً حول الحديث الذي دار بين أحد مراسلي الموقع وبين محمد بن سلمان حول قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول.

 

ابن سلمان يعترف… ويفيد التقرير بأن مراسل الموقع أجرى مقابلة مع ابن سلمان لتكون جزءاً من فيلم وثائقي يُعدُّه عن الصحافي الذي قُتل في الثاني من شهر أكتوبر من العام 2018.

 

وأشار التقرير إلى أن ولي العهد السعودي الصغير قال للمراسل إنه يتحمل المسؤولية في قضية الاغتيال تماماً، لأنها حدثت تحت أنظاره وأثناء حكمه… مع تأكيده على أنه لم يكن على علم بها!

 

عام كامل مضى على جريمة اغتيال خاشقجي التي هزت العالم ببشاعتها وخستها. ورغم وجود تقارير تؤكد ضلوع ابن سلمان فيها من خلال إصدار الأوامر، إلا أنه ما يزال ومعه وسائل إعلامه وذبابه الإلكتروني يكذبون ويدلسون ويحرفون الحقيقة التي باتت معروفة لدى الجميع.

 

ويبدو أن ابن سلمان بسذاجته وغبائه المعهودين يحاول أن يكسب نقاطاً لصالحه من خلال اعترافه وتحمله المسؤولية -باعتبار أن الجريمة حصلت في عهده- ثم إنكار معرفته بها! وهو بذلك يعود للدوران في فلك أكاذيبه المكشوفة أصلاً.

 

الملفت ان الدلائل التي تكشف تورطه في الجريمة تأتي غالباً من كلامه هو دون غيره!

 

فقد أشار التقرير إلى أن مراسل الموقع كان قد التقى ابن سلمان بعد شهرين من الجريمة خلال سباق للسيارات الكهربائية خارج الرياض، وألح عليه ليفسر له كيف جرت العملية دون علمه.

 

وقتها برر ابن سلمان للصحفي بأن لديه 20 مليون سعودي و3 ملايين موظف حكومي، مشيراً إلى أنه من الصعب أن يعرف ماذا يفعل كل واحد منهم. فكان السؤال بالتحديد هو كيف يقوم الفريق الأمني بفعلته تلك مستخدماً طائرات رئاسية دون أن يكون هو على علم بها؟ فكانت هذه لحظة لكشف الحقيقة.

 

إن مما لا يقبله عاقل أن ابن سلمان، الذي يجند الشياطين لاصطياد وسَجن كل من يفكر بانتقاده، يريد أن يقنع العالم بأنه لم يعرف أن هناك فريقاً أمنياً مكوناً من 15 رجل خرجوا على متن إحدى طائراته الخاصة، ليقتلوا شخصاً يجاهر بمعارضته!

 

ولنفترض جدلاً أن ابن سلمان لم يكن فعلاً على علم بالجريمة، فهل يستحق في هذه الحالة أن يبقى على رأس دولة لا يعرف ماذا يجري فيها؟

 

رابط تقرير Frontline

 

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *