الديكتاتور السيسي…. في الرابع والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة التايمز البريطانية في افتتاحيتها تقريراً عبرت فيه عن رأيها في الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والذي وصفته في افتتاحيتها بـ “أصم على النيل”، وذلك في إطار تطرٌّق الصحيفة للمظاهرات الأخيرة في مصر.

 

الديكتاتور السيسي…. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن جمهورية مصر العربية في عهد السيسي حافظت على صمت القبور، منوهة على التضييق على الحريات العامة والخاصة وسَجن المعارضين وناشطي حقوق الإنسان ومراقبة منصات التواصل الاجتماعي.

 

وقارنت افتتاحية التايمز بين عهد السيسي ومبارك، مؤكدة أن التضييق على المعارضين كان موجوداً في كلي النظامين، إلا أن الوضع في عهد مبارك كان أكثر حرية بالنسبة للشعب المصري طالما أنهم لم ينتقدوا الديكتاتور بشكل علني، وهو الأمر الذي لم يعد موجوداً في عهد السيسي.

 

توضِّح افتتاحية التايمز أن ما قام به المقاول المصري محمد علي من فضح ملفات فساد السيسي وحاشيته العسكرية، قد ساهم في تسليط الضوء على الوضع المأساوي الذي تعيشه مصر في ظل حكم السيسي، الأمر الذي دفع العديد من وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية لرفع صوتها في وجه انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

 

والحقيقة هي أن هذه المنظمات والوسائل الإعلامية كانت في حالة صمت القبور إلى أن ارتفعت أصوات الجماهير في الميادين المصرية مطالبة بإنهاء هذا الفساد الذي يقوده السيسي.

 

ومن المعلوم لدى الجميع أن الجيش الذي يقوده السيسي يدير قطاعات عديدة كالسياحة والمقاولات ليتمتع الجنرالات بالثراء الفاحش في الوقت الذي يعيش فيه ثلث المصريين تحت خط الفقر.

 

الغريب في الأمر أن وسائل الإعلام الغربية ومنظمات حقوق الإنسان اختارت الوقوف مع الشعب المصري في وجه طاغية الجيش (السيسي) في الوقت الذي ما زالت حكومات عربية تدعم هذا النظام وتحاول أن تدافع عنه.

 

فاليوم تحاول السعودية والإمارات، اللتان ساهمتا بشكل واضح في وصول السيسي إلى الحكم، تحاولان الدفع باتجاه بقاء جثوم جنرالات العسكر على صدور المصريين.

 

وهذه المساعدة العلنية قد يكون سببها خوف الإمارات والسعودية من أن تستفيق شعوبهم أسوة بالشعب المصري، أو لأن رجلاً كالسيسي يضمن بقاء مصالح ابن سلمان وابن زايد في هذا البلد الذي يملك ثقلاً مهماً على الساحة العربية.

 

فهل ستتمكن هذه الدول من فرض رجالها؟ أم سيكون للشعوب العربية وعلى رأسها الشعب المصري رأي آخر؟

 

رابط تقرير التايمز

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *