أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

الرد السعودي على إيران… سيكون بالحفلات والترفيه والسينما



الرد السعودي على إيران… في الثلاثين من شهر سبتمبر الماضي، نشرت مواقع كثيرة تقارير حول اللقاء الموسع الذي أجرته شبكة CBS نيوز مع ولي العهد السعودي الصغير محمد بن سلمان. الرد السعودي على إيران… وأشارت هذه المواقع -بناءً على أقوال ابن سلمان في المقابلة- إلى أن السعودية ربما تكون قد اتخذت خطوة إلى الوراء في مسألة ردها على استهداف منشآتها النفطية وشن هجوم على إيران التي تتهمها بهذا العمل. كما أشارت التقارير إلى أن سياسة الضغط الشديد الذي حاولت السعودية تطبيقها من خلال حلفائها على طهران قد فشلت.

ومن خلال تصريحات ابن سلمان لبرنامج 60 دقيقة على قنوات تلفزيون CBS، يلاحظ المتابع أن ابن سلمان بدا وكأنه يحاول تبرير صمت المملكة وعدم اتخاذها موقفاً محدداً تجاه الهجوم على أرامكو. إن ما جاء في المقابلة يدل على الضعف الذي تعاني منه المملكة في ظل وجود ابن سلمان في منصبه الحالي في ظل التطاول الإيراني على أرض الحرمين بشكل مباشر أو غير مباشر عبر جماعة الحوثي في اليمن.

إذ إن الموقف الصامت للمملكة بعد الهجمات على أرامكو يتناقض تماماً مع التصريحات الرنانة التي خرج بها ولي العهد السعودي الصغير في وقت سابق عن نيته نقل المعركة إلى الداخل الإيراني، في الوقت الذي باتت فيه الضربات الحوثية تصيب قلب المملكة دون أي رد.

لا يمكن تفسير هذا الموقف السعودي بالنظر إلى كون المملكة العربية السعودية إحدى أكثر الدول إنفاقاً على التسلح، بل هي أكثر الدول إنفاقاً في هذا المجال بالنسبة إلى عدد سكانها حسب التقديرات. ويكمن السؤال الملح هنا بأنه ما فائدة إنفاق المليارات من أموال الشعب السعودي على شراء الأسلحة إذا كانت السعودية غير قادرة على رد العدوان الموجَّه لها؟

يبدو أن ابن سلمان المنصرف إلى أمور هيئة الترفيه وإقامة الحفلات والسباقات وحلبات المصارعة الحرة من جهة، وإلى اعتقال الناشطين والدعاة المنتقدين له أو حتى الصامتين عن نفخه والتطبيل له، يبدو أنه أضاع بَوْصلته نحو الهدف الأساسي من وجوده.. وهو حماية حدود مملكته وشعبه.

فهل سيواجه ابن سلمان الخطر القادم من الخارج بالحفلات ومصارعي الحلبات وجيش من المعتقلين؟