السلطات البحرينية.. فضيحة مدوية كشفتها قناة الجزيرة الفضائية عبر برنامجها الوثائقي الاستقصائي “ما خفي أعظم” والذي كشف عن علاقة سرية بين حكام وأجهزة مخابرات مملكة البحرين وقيادات في تنظيم القاعدة في حلقة بعنوان “اللاعبون بالنار”.

 

السلطات البحرينية.. البرنامج، الذي عرض مساء الرابع عشر من شهر يوليو الجاري، كشف عن العديد من التسجيلات التي توضح أن الهدف من هذه العلاقة هو تنفيذ أجندة سياسة داخلياً وخارجياً لاغتيال رموز المعارضة البحرينية.

 

وكشف البرنامج أيضاً عن تورط ملك البحرين شخصياً الذي كلف وبشكل مباشر ثلاثة من المسؤولين في أجهزة الأمن بالمخطط الذي يهدف إلى اغتيال قياديين سياسيين في المعارضة البحرينية.

 

وورد في البرنامج أيضاً شهادات مصورة عن سعي السلطات البحرينية إلى إشعال الطائفية بين مكونات الشعب البحريني بهدف تقطيع النسيج الوطني وبهدف الفتنة بين أفراد الشعب ليحتفظ آل خليفة بالحكم في البحرين.

 

وبالنظر إلى الحركة السياسية في السنوات الأخيرة في البحرين، يظهر الدليل العقلي لكل ما ساقته حلقة الأمس من الدلائل والبراهين.

 

فمشاهد القتل والقمع التي جرت في شوارع المملكة البحرينية إبان الثورة الشعبية التي قامت عام 2011، ومشاهد أرتال الدبابات والمدرعات السعودية والإماراتية التي دخلت إلى البحرين في درع الخليج، كانت الجزء الظاهر فقط من هذه العملية البشعة بحق الديمقراطية والحرية والإنسانية هناك.

 

إضافة إلى ذلك فأن البحرين هي إحدى الدول الأربعة التي حاصرت جارتها الشقيقة قطر بسبب ما زعمت أنه دعم للإرهاب دون أي إثبات أو دليل على ذلك الاتهام الخطير. وها هي اليوم يظهر لنا تواطؤها مع أحد أكثر التنظيمات الإرهابية والدموية في العالم.

 

ولو أن ارتباط البحرين مع القاعدة كان لهدف خارجي، لكان من الممكن تفسير الأمر. أما أن يكون الارتباط بهدف ضرب الشعب البحريني ذاته وإثارة الفتنة بين أفراده وتشتيت شمله فقط ليبقى الملك جاثماً على صدور الشعب المسكين، فهذا الذي لا يعد مفهوماً أبداً.

 

وعلى مبدأ كاد المريب أن يقول خذوني، جاء توجيه السلطات البحرينية للدمى التي تحركها في مجلسي الشورى والنواب إلى مهاجمة قناة الجزيرة وبرنامجها حتى قبل أن يُعرض البرنامج، وذلك لمعرفتهم المسبقة بأنه سيقدم أدلة دامغة على الأساليب القذرة التي استخدمها ملك البحرين للبقاء في الحكم.

 

والسؤال هنا هل يحق لملك البحرين المتواطئ مع الإرهابيين ضد شعبه أن يتهم أحداً غيره بدعم الإرهاب؟

 

رابط الحلقة على قناة الجزيرة

رابط خبر مهاجمة مجلس النواب البحرين للبرنامج قبل عرضه

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *