أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

المقرِّرة الأممية… تعلق على مسؤولية ابن سلمان في قتل خاشقجي



المقرِّرة الأممية…  في الرابع من شهر أكتوبر الجاري، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مقالاً للمقرِّرة الخاصة في الأمم المتحدة أغنيس كالامارد قالت فيه إن ادعاءات السلطات السعودية بأن عمليةً مارقةً هي التي أدت إلى مقتل جمال خاشقجي هو أمر لا تدعمه الأدلة. بل إن التحقيقات والأدلة الحالية تؤكد أن ولي العهد على صلة بالجريمة.

 

المقرِّرة الأممية… وتعقيباً على اعتراف ابن سلمان بمسؤوليته عن مقتل الصحافي السعودي وإنكاره لمعرفته بها، قالت أغنيس كالامارد: لا يمكن لولي العهد السعودي أن يتحمل المسؤولية ثم يلقي بها على أتباعه، معتبرة أن قتل خاشقجي لم يكن خطأ كما قال في مقابلته مع برنامج 60 دقيقة.

 

وساقت كالامارد عدداً من الإجراءات التي ينبغي على ابن سلمان اتخاذها حسب ما قالته في مقالها من بينها، إقرار علني بالمسؤولية الكاملة للشعب السعودي مع تقديم اعتذار علني لعائلة خاشقجي وخطيبته، إضافة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين حالياً في سجون المملكة بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم ومعتقداتهم.

 

يأتي مقال المقررة الخاصة للأمم المتحدة في قضايا القتل الفوري والإعدام خارج القانون في الصحيفة التي كان خاشقجي يكتب لها.. يأتي هذا المقال ليؤكد على كذب ابن سلمان وتنصله من المسؤولية عن مقتل رجل لم يرتكب ذنباً سوى أنه انتقد السلطات السعودية!

 

تريد كالامارد أن تقول لابن سلمان بأن محاولته اليائسة قد باءت بالفشل، خصوصاً مع معرفة الجميع بأنه هو من أمر بالجريمة ومنح حرية الحركة للفريق الذي نفذها باستخدامهم الطائرات الرئاسية في التنقل من وإلى مكان الجريمة في اسطنبول.

 

ثم ترمي كالامارد الكرة في ملعب هذا السفاح عندما تطلب منه الإفراج عن معتقلي الرأي الذين تعج بهم سجون المملكة، لتثبت كالامارد للشعب السعودي وللرأي العام أن ابن سلمان كاذب.

 

ومع ملاحظة أن سبب اغتيال خاشقجي، هو نفسه السبب الذي أدى بكثير من مفكري ودعاة ومثقفي المملكة وناشطي وناشطات حقوق المرأة فيها إلى الاعتقال، فإن استجابة ابن سلمان لهذا الطلب هو ضرب من المستحيل.

 

وبذلك ستجعل المقررة الأممية ابن سلمان يثبت بنفسه مسؤوليته عن الجريمة وعن كل جرائم تقييد الحريات في المملكة.

 

ويبقى السؤال هنا، هل سيلقى هذا الدب الداشر عقابه الذي يستحق بعد كل هذه الدلائل؟

 

رابط مقال كالامارد في واشنطن بوست