أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

بعد حرب اليمن… الإمارات تقر بهزيمة حليفها في ليبيا



بعد حرب اليمن… في السادس عشر من شهر يوليو الجاري، قال موقع The Libya Observer إن حكومات كل من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا ومصر والإمارات، دعوا في بيان مشترك إلى وقف التصعيد العسكري في ليبيا بشكل فوري.

 

بعد حرب اليمن… وشدد البيان بحسب الموقع المذكور على ضرورة وقف القتال الحالي في ليبيا، والعودة السريعة للعملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة، معتبرين أنه لا يمكن أن يكون هناك تدخل عسكري في البلد الذي يعاني منذ لحظة إعلان خليفة حفتر الحرب على حكومة الوفاق الشرعية، الحكومة المعترف بها دولياً.

 

الدول الست التي وقعت على البيان عبرت عن قلقها العميق من استمرار العنف في طرابلس، في إشارة منها إلى أن استمرار الحرب أدى إلى تضاعف المأساة بالنسبة للهجرة عبر البحر المتوسط.

 

كما دعا البيان جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحترام الكامل لالتزاماتها بالمساهمة في السلام والاستقرار في ليبيا، ومنع إرسال شحنات الأسلحة المزعزعة للاستقرار، وحماية موارد ليبيا النفطية.

 

البيان المشترك المذكور يعد وبشكل مثير للدهشة تغيراً لافتاً في سياسة كل من الإمارات ومصر في الحرب الليبية. فمصر والإمارات كانتا من أهم مسببات هذه الحرب ومن أهم المحرضين عليها بعد أن دعمت الجنرال المجرم وقدمت له الأموال والأسلحة.

 

ولكن هل سيشفع هذا التراجع للإمارات وحكامها عن هذه الحرب المدعومة من قبلها بعد الكشف عن أن هجوم حفتر على طرابلس خلَّف ما لا يقل عن مقتل 1093 شخصاً وإصابة أكثر من 5752 وذلك حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية؟

 

ولعل السبب في تراجع الإمارات ودعوتها لوقف القتال -رغم كل هذا الإجرام- هو فشل الحملة التي قام بها الجنرال التابع لها وعدم قدرته على تحقيق الأهداف التي كانت تريدها منه ومن حملته.

 

إن التغير الحاصل في الموقف الإماراتي حول الحرب في ليبيا يشكل إقراراً واضحاً بهزيمة منكرة أخرى لهذه الدولة الضالعة في معظم الفتن والحروب المشتعلة في المنطقة بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

لقد أصبح الفشل الذريع السمة الأوضح لدولة الإمارات بعد خروجها المذل من اليمن، وفشل حليفها حفتر في حملته واستمرار المخاض السياسي في كل من السودان والجزائر بما لا يشتهي عيال زايد.

 

فهل بدأت نهاية الشيطان الإماراتي في المنطقة تتضح أكثر فأكثر؟

 

رابط الخبر على The Libya Observer