أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

تخفيف قانون الولاية… ضرب جديد من ألاعيب ولي العهد السعودي



تخفيف قانون الولاية… في الثالث من شهر أغسطس الجاري، سلطت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية الضوء على قرار السلطات السعودية الأخير والذي خفف من حدة قانون الولاية للرجل في المملكة العربية السعودية.

 

تخفيف قانون الولاية… وقالت الصحيفة في تقرير لها، تعليقاً على هذا القرار الذي يشمل السماح للمرأة بالحصول على جواز السفر وتسجيل ولادة أبنائهن، إن هذه الإجراءات المتأخرة تدفعنا إلى النظر في الأشياء التي لم يصدر فيها شيء للمطالبة بالتخفيف بما تقوم به السلطات السعودية من ظلم وإجراءات تعسفية أخرى.

 

الصحيفة الأمريكية تساءلت في معرض تقريرها عن الغرض من إجراء بعض التغييرات فقط على قانون الولاية، في حين إن حقوقاً أخرى ما تزال تُجحِف بحق المرأة، كطلب إحداهن الحصول على إذن ولي أمرها -الزوج والأب والأخ- لتتزوج أو لتخرج من السجن أو ليطلق سراحها من ملجأ للنساء الهاربات من عنف الرجل!

 

إن هذه الإجراءات المتأخرة ما هي إلا كذبة جديدة يطلقها النظام السعودي وعلى رأسه ولي العهد محمد بن سلمان ليظهر نفسه على أنه الرجل الذي يقود المملكة نحو التحديث والتخلص من التشدد الذي يسودها.

 

ولعل سؤالاً مهماً يطرح نفسه هنا، وهو إذا كانت قرارات المملكة المخففة تلك ستساهم في تحرر المرأة الذي ينشده ابن سلمان كذباً، فما الذي يجعل الناشطات السعوديات المدافعات عن حقوق المرأة نزيلات في زنازينه حتى هذه اللحظة.

 

وكيف للمرأة أن تتحرر وهي ما تزال مكبلة بأجزاء مهمة من نظام الولاية، حيث لا تستطيع اختيار زوجها، أو الحصول على حريتها أو الخروج من السجن دون إذن وليها؟

 

ولماذا تتزايد حالات هروب الفتيات من ذويهن إلى خارج المملكة مستمرة؟ وماذا تفعل النساء المطالبات بالحرية في معتقلات ابن سلمان حتى الآن؟

 

إن ابن سلمان غير مهتم بحرية المرأة أو اكتسابها لحقوقها على الإطلاق، وما يقوم به بين الفينة والأخرى من إصدار أو تخفيف القوانين المحددة لحرية المرأة ليست سوى عمليات تلميعية لصورته المشوهة بسبب الجرائم التي ارتكبها على أصعدة أخرى كجريمة خاشقجي وحرب اليمن.

 

إن الحريات والحقوق لا يمكن أن تتجزأ لأنها كل واحد لا ينفصل، ولا يمكن لمن سجن إنساناً أو قتله فقط لأن له رأياً مخالفاً لرأيه أن يكون مؤهلاً لقيادة الشعب أو الجلوس على كرسي العرش.

 

فهل تنطلي خدعة مكشوفة كهذه على الشعب السعودي والمجتمع الدولي؟

 

رابط تقرير الواشنطن بوست