أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

حريق أرامكو… يظهر ضعف القدرات السعودية السياسية والعسكرية



حريق أرامكو… في الخامس عشر من شهر سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية مقالاً للكاتب أحمد أبو دوح وصف فيه هجوم عشرات الطائرات المسيرة الحوثية على منشأة نفطية تابعة لعملاقة النقط أرامكو بأنه فشل للسياسة السعودية في اليمن، وصعودٌ للمصالح الإماراتية هناك.

 

حريق أرامكو… الهجوم الذي تم يوم السبت الماضي، وتسبب بحريق كبير في إحدى منشآت أرامكو سلط الضوء -بحسب كاتب المقال- على المعارك الخاصة التي تدور بين السعودية والإمارات في اليمن.

 

واعتبر أبو دوح بأن التحالف السعودي الإماراتي آخذ بالتفكك وذلك لتضارب مصالحهما منذ إعلانهما الحرب على اليمن بحجة دعم الحكومة الشرعية ضد جماعة الحوثي.

 

وأكد الكاتب أن هذه الحرب كانت -عملياً- تقسيم اليمن إلى جزئين، أحدهما في صنعاء بيد جماعة الحوثي، والآخر في عدن تدعمه الإمارات وتسيطر عليه ميليشيات انفصالية!

 

أما السعودية -بحسب الكاتب- فقد بات الخطر الإيراني يهددها من الشمال والجنوب في كل من العراق واليمن.

 

مع كل ضربة من الضربات التي يوجهها الحوثيون إلى الأراضي السعودية تظهر الهشاشة العسكرية التي يعاني منها الجيش السعودي رغم كل المليارات التي ينفقها ابن سلمان سنوياً من أموال الشعب السعودي لشراء الأسلحة، الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة، وتلتزم السلطات السعودية الصمت إزاءها. إلا أن هذه الهجمات تكشف أيضاً عن فشل سياسي ذريع تعاني منه المملكة في ظل وجود الصغير ابن سلمان على رأس هذه السياسة.

 

لقد استطاع ابن زايد عبر سيطرته على ابن سلمان وتسييره واستغلال عنجهيته وبطشه وإجرامه من جر المملكة العربية السعودية إلى مستنقع اليمن بخبث بالغ. وبعد غرقها، أي السعودية، في الوحل اليمني، بدأت الإمارات بإظهار وجهها الحقيقي والانسحاب من المواجهة تاركة حليفتها وحيدة.

 

ولم يستطع ابن سلمان بسذاجته السياسية من تحقيق أي مكاسب للسعودية في اليمن، بل على العكس، ها هو يسعى للخروج من هذا المأزق بشكل يحفظ للمملكة ماء وجهها، ولكن بسجل أسود مليء بانتهاكات حقوق الإنسان.

 

لقد فقدت المملكة العربية السعودية في عهد ابن سلمان هيبتها وثقلها الإقليمي في المنطقة، وأصبحت أرضها مستباحة أمام هجمات الميليشيات الإيرانية وسط عجزها عن ردها أو اعتراضها.

 

فهل سيجد ابن سلمان مخرجه من اليمن، أم أن أرض اليمن السعيد ستحمل نهايته؟!

 

رابط مقال الإندبندنت