أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

دبي وأبو ظبي… أكثر مدن العالم خضوعاً للمراقبة والتجسس



دبي وأبو ظبي… في العاشر من شهر سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالاً كشفت كاتبته عن كون دولة الإمارات العربية المتحدة، بمدينتيها أبو ظبي ودبي، تعتبر من أكثر دول العالم مراقبة لقاطنيهما.

 

دبي وأبو ظبي… المقال الذي حمل عنواناً لافتاً يقول: “ماذا يعني أن تعيش في دولة رقابة؟ انظر إلى دبي” أورد الكثير من المعلومات المتعلقة بهذه الناحية البغيضة ومن ذلك على سبيل المثال أن في أبو ظبي ما يقدر بـ 20 ألف كاميرا رقابة، تستهدف حوالي 1.5 مليون نسمة يعيشون فيها.

 

وتضيف الكاتبة في مقالها: إن 2.8 مليون نسمة يعيشون في دبي تتم مراقبتهم بواسطة 35 ألف كاميرا مراقبة، وذلك مقابل 4 آلاف كاميرا موجودة في مدينة أخرى كالعاصمة الأمريكية واشنطن.

 

وتقول الكاتبة التي استشهدت بما عاشته عندما كانت تعمل في دبي بأن الشعور بالشك بأن هناك من يراقبك هو أمر مزعج، قبل أن تستدرك بأن من كان يريد الحديث مع أهله في الخارج فلا خيار أمامه إلا استخدام الهاتف و(سكايب) و(فيس تايم)، وهو ما يعني خضوع كل حرف للمراقبة.

 

إن المقال المنشور في الواشنطن بوست لم يأت بجديد سوى المعلومات المتعلقة بعدد كاميرات المراقبة التي تنتشر في كل من مدينتي دبي وأبو ظبي!

 

في المقابل لا يوجد هناك من يشك ولو للحظة واحدة أن كل شيء في دولة الإمارات العربية المتحدة يخضع لرقابة مشددة، حتى الأنفاس التي يتنفسها المقيمون على أراضيها، كما أن أي خطأ أو كلمة قد تصدر عن المقيم هناك قد تؤدي به إلى السجن أو الترحيل عن البلاد في أضعف الأحوال.

 

كما لا يخفى على أحد أيضاً أن التجسس الإماراتي لا يقتصر على الموجودين على أراضيها، ففضائح خلايا التجسس الإماراتية المنتشرة في كل أنحاء العالم ما تزال تتكشف بشكل يومي، وربما تكون خلية التجسس الإماراتية التي ضُبطت في سلطنة عمان مؤخراً أحد أكبر الأدلة على ذلك.

 

ولعل أحد الأدلة ايضاً هو ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن كون الإمارات زبوناً دائماً لدى شركة NSO المعروفة بإنتاجها لبرامج التجسس، وبأنها تستخدم هذه البرامج للتجسس على هواتف معارضيها.

 

إن ما تقوم به دولة الإمارات وحكامها من الأعمال المافياوية يحولها بالفعل إلى دولة مارقة تفتقر إلى مقومات الدولة الحديثة القائمة على الحرية والديمقراطية والعدل واحترام حقوق المواطنين!

 

فهل الإمارات بما تخفيه خلف أبنيتها الزجاجية البراقة لا تتعدى كونها سجناً كبيراً بحجم دولة؟!

 

رابط تقرير الواشنطن بوست