سجون الإمارات في اليمن… في الثامن عشر من شهر مارس الفائت، بثت قناة الجزيرة الفضائية تحقيقاً بعنوان “حرب الموانئ” كشفت فيه مخططاً تنفِّذه الإمارات في منطقة القرن الأفريقي الذي يضم دولاً أربع. وأشار التحقيق المذكور إلى أن الأقمار الصناعية رصدت العبث الممنهج لدولة الإمارات العربية المتحدة بالموانئ الأريتيرية التي أصبحت خالية من أي نشاط تجاري فيها.

 

سجون الإمارات في اليمن… وأظهرت الصور أيضاً أن الإمارات حوَّلت ميناء ومطار مدينة عصب، المدينة الأريتيرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر ذات الأهمية استراتيجية البالغة، حولتها إلى ثكنات عسكرية، وفرضت حظر أي عمل تطويري في الميناء الذي استحوذت عليه في عام 2015.

 

وأشار التحقيق إلى وجود سجن سري تحت الأرض بين ميناء ومطار عصب، وإلى أن السجن السري -الواقع ضمن نطاق تستأجره شركة “موانئ دبي” الإماراتية في أريتيريا- تبلغ مساحته 417 ألف متر مربع، ويضم غرفاً تحت الأرض.

 

إن من يتابع هذا التحقيق وباقي تفاصيله سيفهم الأسباب الكامنة وراء استيلاء الإمارات على الموانئ البحرية في منطقة القرن الأفريقي. فهي من جهة تريد لشركة موانئها السيطرة على طرق التجارة البحرية ومضائقها، ومن جهة أخرى تريد أن يكون لها قواعد بالقرب من سواحل اليمن لتستمر في شن الهجوم عليها بأسهل الطرق الممكنة.

 

ولكن اللافت في الموضوع هو أن الإمارات حوَّلت الاستثمارات التجارية في تلك الأماكن إلى استثمارات عسكرية، وذلك عبر زرع قواتها لتتحول شيئاً فشيئاً إلى قوات احتلال تمارس الظلم والاضطهاد بحق شعوب الدول المجاورة وعلى رأسها الشعب اليمني.

 

فوجود سجن إماراتي سري في أريتيريا يدعم احتمال استخدامه في عمليات الإخفاء القسري التي تتهم المنظماتُ الدولية الإمارات بها، وخاصة بعد ظهور تقارير حقوقية تستند إلى شهادات أهالي الضحايا عن ترحيل معتقلين يمنيين إلى سجونٍ خارج اليمن.

 

وبعد فضيحة السجون الإماراتية في اليمن والتي ذكرت تقارير غربيَّة وجود ثمانية عشر سجناً منها هناك، تخفي فيها أكثر من 2000 يمني، وتُرتَكب بحقهم فيها انتهاكات صارخة وبشكل ممنهج يرقى إلى مصافّ جرائم الحرب.. بعد هذه الفضيحة، فهل يصبح من المستغرب وجود هذا السجن الإماراتي السري في أريتيريا؟!!

 

رابط التحقيق على قناة الجزيرة

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *