أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

سخط على ابن سلمان…. سبب عدم قدرته على حماية المملكة



في الثاني من شهر أكتوبر الجاري، عنونت وكالة رويترز العالمية للأنباء أحد أخبارها بالقول: “تنامي الانتقاد لولي العهد السعودي بعد الهجوم على وحدتين لأرامكو”. وأضافت الوكالة في متن خبرها أن بعض أفراد الأسرة الحاكمة وبعض رجال الأعمال عبروا عن إحباطهم من طريقة قيادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عقب الهجوم على منشآت النفطية في المملكة الشهر الماضي.

واستندت رويترز في خبرها على دبلوماسي أجنبي وخمسة مصادر أخرى مرتبطين بالعائلة الحاكمة وببعض رجال الأعمال الذين طلبوا جميعاً عدم الكشف عن أسمائهم.

وبحسب الوكالة فإن الهجمات المذكورة أثارت قلق عدد من الفروع البارزة لعائلة آل سعود، بشأن عدم قدرة الأمير الصغير على الدفاع وقيادة أكبر دولة مصدِّرة للنفط في العالم.

إن ما جاء في خبر الوكالة العالمية يوحي بأن أيام ابن سلمان على رأس الهرم السعودي باتت معدودة، خصوصاً بعد التململ الحاصل بسبب ضعف الأمير الصغير وعدم قدرته على حماية المملكة والشعب السعودي ضد الهجمات القادمة من الخارج.

فالأمر لم يعد يتعلق باستئثار ابن سلمان بالسلطة وبقيامه بإقصاء أفراد من العائلة المالكة بالقوة، أو بسجن واعتقال المعارضين والمنتقدين له. الأمر بات يتعلق بقضية الأمن الوطني السعودي وحماية تراب المملكة الذي يعني كل فرد من أفراد الشعب السعودي وليس نخب العائلة الحاكمة فحسب.

وعلى الجانب الآخر، فإن قلة الحيلة التي يبديها ابن سلمان في مواجهة المخاطر والتحديات، وخصوصاً فيما يتعلق بالمصدر الرئيسي لقوة السعودية الاقتصادية -أي النفط- ستدفع بالتأكيد كبار رجال الأعمال العاملين في هذا المجال إلى تحركٍ يحافظ على مصالحهم الاقتصادية التي بدأت بالتلاشي.

لقد بدأ ابن سلمان يفقد أوراقه ويخسر رهانه على ما قام به من إصلاحات مجتمعية مزعومة أراد من خلالها أن يُظهِر نفسه على أنه القائد المجدد والمحدِّث للمملكة، إلا أن أحلامه تكسرت بسبب طيشه وسذاجته السياسية ووهنه العسكري رغم المليارات التي ينفقها سنوياً على التسلح.

لا يدرك ابن سلمان على ما يبدو أن إحدى الحاجات الأساسية لدى الشعوب هي الشعور بالأمن داخل حدود بلدهم، وهو ما لم يستطع تحقيقه حتى الآن!

فهل سنشهد قريباً ثورة داخل العائلة الحاكمة في السعودية للتخلص من الأمير الصغير؟

رابط الخبر على موقع وكالة رويترز