أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

عاصفة الحزم… تتحول إلى لهاث وراء محادثات مباشرة مع الحوثيين



عاصفة الحزم… في السادس من شهر أغسطس الجاري، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها عن دراسة تقوم بها الرياض حول محادثات مباشرة مع الحوثيين، وذلك بعد الفشل الذريع الذي مني به التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية في حربها في اليمن.

 

عاصفة الحزم… ويأتي تقرير الصحيفة الأمريكية بعد فشل الجهود الدبلوماسية والخطط الأممية لوقف إطلاق النار في اليمن بسبب الحرب التي بدأها ابن سلمان منذ نحو أربع سنوات.

 

وأوردت الصحيفة نقلاً عن مسؤول سعودي قوله: “إن المملكة لا تريد أن تُجَر لفترة أطول في الحرب باليمن، لكنها وسط كل التوتر الحاصل مع إيران، لا تريد أن تبدو ضعيفة أو تُظهر تأثرها بالتوتر الذي يعصف بالمنطقة”.

 

وبالمقابل فقد قالت الصحيفة بأن جماعة الحوثي قدمت عرضاً سرياً لتعليق الهجمات على السعودية.

 

تقرير الصحيفة الأمريكية يأتي بعد وقت قليل من إعلان دولة الإمارات العربية انسحابها وإقرارها بالهزيمة في اليمن. كما يأتي في ظل تحسن واضح في العلاقات الإماراتية الإيرانية، تاركة حليفتها السعودية وحيدة وسط المستنقع اليمني الكبير مع طعنة غدر غائرة في الظهر.

 

خبر المساعي الحثيثة التي تقوم بها السعودية “الكبيرة” لاسترضاء جماعة الحوثي الصغيرة، وتطييب خاطرها بعد الضربات الموجعة التي وجهتها إليها، يعيد إلى الأذهان التصريحات العنترية التي أدلى بها ابن سلمان إبان إعلانه انطلاق عاصفة الحزم وتبجحه بإنهاء جماعة الحوثي خلال أسابيع أو أشهر قليلة.

 

وها نحن اليوم نشهد تحولاً كبيراً في الموقف السعودي من خلال سعي حقيقي لحفظ ماء وجه المملكة التي لم يترك ولي عهدها أي وسيلة لإهانتها وإظهار نقاط ضعفها إلا وأتى بها.

 

ولكن أي حل سيعمل على حفظ كرامة المملكة العربية السعودية التي أنفقت مئات المليارات من الدولارات على صفقات الأسلحة؟ أي حل سيظهرها قوية بعد أن عجزت عن صد الهجمات الحوثية عبر الصواريخ أو الطائرات المسيرة؟

 

وأي محادثات تطلبها السعودية في الوقت الذي لم تستطع فيه أن تحقق أي تقدم على الأرض اليمنية سوى التقدم بأعداد الضحايا من القتلى والجوعى والمرضى؟

 

اليوم تتحول عاصفة الحزم السعودية إلى نسمة صيفية عابرة يأمل آل سعود وولي عهدهم الصغير أن تمر دون أن تساهم في امتداد الحرائق المشتعلة في الخليج إلى داخل مملكتهم.

 

فهل حان وقت اعتراف ابن سلمان بالهزيمة؟

 

رابط تقرير وول ستريت جورنال