عيال زايد… في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة الإمارات اليوم خبراً نقلت من خلاله قلقَ دولة الإمارات العربية المتحدة إزاء غياب أي جديد عن حالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

 

عيال زايد… وبحسب الصحيفة الإماراتية، فإن القلق الإماراتي المزعوم جاء على لسان المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة عبيد سالم الزعابي خلال كلمته التي ألقاها أمام الدورة الـ 42 لمجلس حقوق الإنسان، وذلك في إطار النقاش العام حول حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة.

 

وفي متن الخبر، ساقت الصحيفة تنديد السفير الإماراتي ببشاعة الانتهاكات التي تعرض لها الفلسطينيون، وتأكيده على ضرورة عدم سكوت مجلس حقوق الإنسان على ما يجري في فلسطين.

 

وفي ختام الخبر، أوردت الصحيفة تنويهاً للسفير المبجل ذكَّر من خلاله بالمساعدات التي قدمتها دولة الإمارات إلى “الأشقاء” الفلسطينيين، وإلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين خلال عامي 2017 و2018 والتي تجاوزت 364 مليون دولار.

 

يُظهر الخبر الذي أوردته الصحيفة الإماراتية استمرار حكام دولة الإمارات العربية المتحدة بمراوغاتهم المكشوفة للظهور بمظهر المدافعين عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني الشقيق.

 

إلا أن هذه المراوغات -التي لا تتعدى الأقوال والتصريحات والخطابات- تدحضها الإجراءات العملية التي يقوم بها عيال زايد للتقارب والارتماء في الحضن الصهيوني الذي يبدو أنه أكثر دفئاً بالنسبة لهم من أي حضن عربي مسلم.

 

فالخبر الوارد في الصحيفة الإماراتية تبعه مباشرة خبر آخر ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي في دولة الكيان الصهيوني، يتحدث عن انعقاد اجتماع سري جرى في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجمع بين وزير الخارجية الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” ووزير الخارجية والتواصل الدولي الإماراتي عبد الله بن زايد.

 

وكان من اللافت انتشار مقطع مصور على موقع تويتر للإعلامي الصهيوني إيدي كوهين أكد فيه حدوث الاجتماع، مشيراً إلى أنه ليس اللقاء الأول من نوعه، ولن يكون الأخير. فقد سبق هذا اللقاء عدة لقاءات جمعت نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين بعبد الله بن زايد.

 

والمعلوم أن عدة مسؤولين صهاينة زاروا الإمارات والتقطوا صوراً داخل مسجد الشيخ زايد في أبو ظبي ومن بينهم كاتس نفسه.

 

إن ما يقوله المسؤولون الإماراتيون في المحافل الدولية لدعم القضية الفلسطينية ليس إلا ذراً للرماد في العيون للتغطية على علاقاتهم مع الكيان الصهيوني التي تزداد وقاحة مع كل مطلع شمس.

 

فهل يصدق العرب أن الإمارات وعيال زايد يدعمون الأشقاء الفلسطينيين؟

 

رابط خبر الصحيفة الإماراتية

رابط حديث الإعلام الصهيوني عن لقاء عبد الله بن زايد وكاتس

 

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *