الرئيسية

wave
فتاة أميركية..

فتاة أميركية.. استُدرجت إلى شوارع منهاتن “من أجل السلام”!



فتاة أميركية.. نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية يوم أمس تقريراً يروي قصة فتاة استُدرجت في منهاتن في نيويورك للقيام بمظاهرة للوقوف مع السلام مقابل مئة دولار للمشاركة، وذلك في سبتمبر الماضي من العام ٢٠١٨.

فتاة أميركية.. وتبدأ الفتاة قصتها بأنها شاهدت إعلان على الفيس بوك لمظاهرة تُرفَع فيها الأعلام ويُنادى فيها بالسلام مقابل مئة دولار. لم تجد الفتاة مانعاً من الذهاب للتظاهر أمام مبنى الأمم المتحدة طالما كان الهدف نبيلاً، ولكن المفاجأة كانت بأنها -ولدى وصولها إلى هناك- وجدت نفسها في مظاهرة مُرتبة ومعدة مسبقاً بلافتات مناهضة لدولة قطر الخليجية. والغريب أكثر أنها عندما وصلت، استقبلتها امرأة فرنسية وأعطتها المئة دولاراً ثم أعطتها اللافتة التي طلبت منها أن تحملها.

وبغض النظر عن انزعاج الفتاة الأميركية من هذا النداء الكاذب، وإرجاعها المال للمرأة الفرنسية وتركها للمظاهرة، إلا أن في التقرير تفاصيل أخرى مهمة يبدو الاطلاع عليها مثيراً. وبذلك تترك الصحيفة أمام القارئ سؤالاً مهماً.. من هي الأيادي الخبيثة التي تحاول تشويه سمعة قطر؟

ومع أن الصحيفة -وللمهنية التي تتمتع بها- لم تسمِّ دولة بعينها، ولم تتهم أحداً بالوقوف وراء هذه المظاهرات المدفوعة، إلا أنها نوَّهت في نهاية تقريرها إلى أن هذا الحادث جاء وسط الحصار المستمر من دول خليجية لقطر، وأنه قاد إلى حرب علاقات عامة في أوروبا وأمريكا. وهي بذلك تغمز صراحةً إلى وقوف دول الحصار وراء هذه المظاهرات المزيفة.

أما بالنسبة لموقعنا دحض الأباطيل، والمتخصص بمتابعة أخبار الكذب والأباطيل التي تنشرها دول الحصار، فإن رائحة المال السعودي والإماراتي فاحت لمجرد قراءة هذا الخبر. والأمثلة كثيرة على الحملات الإعلامية التي تدفع عليها دول الحصار في دول الغرب لتشويه سمعة قطر. وإذا اعتبرنا فضحية شركة العلاقات العامة الأميركية كامبريدج أنالاتيكا التي دفعت لها السعودية في العام الماضي ليست كافية، فيكفي أن نشاهد صور ابن سلمان التي ملأت لوحات الإعلانات في شوارع بريطانيا لنتأكد من السخاء والمال المُنفَق على حملات العلاقات العامة.

يبدو أن مستشار دول الحصار الإعلامي -كائناً من كان- قد أسهب في غبائه، وتجاوز في بلاهته. فالتحالف العربي الذي دمَّر اليمن وهدَّمه ونشر الكوليرا والجوع فيه، لن يستفيد من الحملات الإعلامية. وابن سلمان الذي فضحته قصص المعتقلين ومناشير الجثث في السفارات، لن تنفع معه حملات إعلامية مُلمِّعة، ولن يُصلح العطار ما أفسد الدهر. أما قطر التي لم تتوقف عن النهج الدبلوماسي سلوكاً لها، فلن تضرها حملات تشويه إعلامية. وبإذن الله، لن يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، طالما تستعيذ قطر دائماً من الخبث والخبائث وتدعو بأن يجنبها الشيطان وأن يجنب الشيطان ما رزقها.

فهل تفهم دول الحصار أن مشكلتهم أكبر من قضية حملات إعلامية ملمِّعة؟

رابط التقرير