أخبار

“أبرز الأحداث اليومية من منظور حيادي مرفق بتحليل سياسي”

wave

في الرياض… نساء بلا عباءات بدعم من الصغير ابن سلمان



في الرياض… في الثالث عشر من شهر سبتمبر الجاري، نشرت صحيفة METRO البريطانية تقريراً تحدثت فيه عن ظهور بعض النساء اللواتي أطلقت عليهن اسم “المتمردات” وهن يتجولن في شوارع العاصمة السعودية الرياض، وقد تخلين عن الزي التقليدي الفضفاض الأسود أو العباءة التي تميز المرأة السعودية.

 

في الرياض… وقالت الصحيفة اللندنية الشعبية في تقريرها إن هؤلاء السعوديات بدأن بالتعبير عن رفضهن للقيود الاجتماعية التي تكبلهن من خلال التخلي عن العباءة.

 

وأشارت الصحيفة المذكورة إلى دعم ولي العهد السعودي الصغير محمد بن سلمان لخطوة كهذه مستشهدة بما قاله في العام الماضي خلال مقابلة مع شبكة سي بي إس الأمريكية، حيث اعتبر أن هذا اللباس الذي تُعرَف به المرأة السعودية ليس إلزامياً!

 

واعتبرت الصحيفة أن قيام ابن سلمان بالتخفيف من هذه القيود كان من قبيل تغيير صورة البلد على حد قولها.

غير أن الصحيفة البريطانية لا تدرك -على ما يبدو- بأن ابن سلمان بما يفعله حالياً إنما يُدخِل المجتمع السعودي في حالة من الفوضى بسبب هذا التغيير المفاجئ والعنيف الذي يقلب به قيم السعوديين، وأن الفئة الأكبر من شرائح المجتمع سترفض هذا التغير وسترى فيه تجاوزاً للخطوط الحمراء.

 

كما لا تدرك المترو أن ولي العهد السعودي لم يكسر هذه القيود المزعومة لأنه إنسان منفتح أو لأنه يسعى إلى جعل المجتمع السعودي في حال أفضل، بل إن خلف هذه التغييرات أطماعاً ومآرب أخرى يسعى إليها هذا الدب الداشر.

 

وابن سلمان لم يسعَ إلى التغيير بالطريقة التي يتبعها أي عاقل يريد -حقاً- الأفضل لأفراد شعبه، بل على العكس، فقد اتخذ من العنف والبطش سبيلاً لإحداث هذا التغيير، وكان مصير كل من يخالف له رأياً، سواء كان مدافعاً عن الدين أو مدافعاً عن الحقوق والحريات، إما السجن والاعتقال أو ربما الموت.

 

إن ما يسعى إليه ابن سلمان تماماً، هو الظهور -كذباً- بمظهر الرجل المجدد الذي يرضى عنه الغرب ليصبح بنظرهم قادراً على الجلوس على عرش المملكة وحكمها، وخلق حالة مجتمعية موالية له مستغلاً حاجة بعض الشباب إلى مساحات أكبر من الحرية في ظل النظام القائم في المملكة منذ عقود من جهة أخرى.

 

فهل سيقبل الشعب السعودي هذا التغيير

رابط تقرير المترو