لا يزال القحطاني طليقاً.. في تاريخ العاشر من شهر يناير الجاري، كشفت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها عن أن ولي العهد السعودي الصغير محمد بن سلمان مازال على تواصل وارتباط مع مستشاره ديوانه الملكي السابق سعود القحطاني، المتهم في تنظيم عملية مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول. وأضافت الصحيفة أن القحطاني التقى مؤخراً في منزله في الرياض مع كبار معاونيه في مركز الدراسات والعلاقات الإعلامية التي كان يديرها، وقال لهم إن اللوم قد أُلقي عليه وتم استخدامه ككبش فداء في قضية مقتل خاشقجي، وذلك حسب مصدر سعودي رفيع كما جاء في التقرير. كما نقلت الصحيفة المذكورة عن مصدر أمريكي أن القحطاني يحمل الكثير من الملفات، وأن فكرة أن يكون هناك فراق كامل بين ابن سلمان وبينه السابق هو أمر غير واقعي.

لا يزال القحطاني طليقاً.. وبالرغم من مرور أكثر من مائة يوم على جريمة اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي في مقر القنصلية السعودية في اسطنبول، وعلى الرغم من مسرحية العرائس التي تقوم بها السلطات السعودية مدعية من خلالها بمحاكمة المتورطين في الجريمة البربرية، لا يزال ابن سلمان في تواصل مستمر مع سعود القحطاني، مستشاره الإعلامي الذي تعتقد وكالة المخابرات الأمريكية الـ ـCIA أنه ساعد في تنظيم عملية قتل خاشقجي!

ولا يزال نشاط الذباب الإلكتروني، والذي طالما أداره القحطاني، قائماً حتى الآن، ولا تزال روائح الغدر والخيانة تعم الأرجاء. لم نسمع حتى الآن بتصريح سعودي رسمي عن محاكمة القحطاني، أو بنوع العقوبة التي استحقها أو مدتها. وبدلاً من أن يكون ابن سلمان تعلم من درس خاشقجي، لا يزال يمعن في قتل معارضيه وسجنهم، الأمر الذي يوحي ببقاء القحطاني في مكانه واستمرار السياسة الغبية نفسها.

وإذا كان اعتراف القحطاني -بأنه مجرد كبش فداء- صحيحاً وواقعاً، فهذا يعني أن هناك تفاهم ضمني وغير معلن بين ابن سلمان والقحطاني يقتضي أن يبقى القحطاني سليماً معافىً وحراً طليقاً. وإذا كان الاعتراف الذي حصلت عليه الواشنطن بوست غير صحيح، فلا تزال السلطات السعودية مطالبة بالكشف مصير القحطاني والتي ألمحت في وقت سابق عن مسؤوليته عن إصدار أوامر اغتيال خاشقجي.

فهل سيحاكم القحطاني والمجرمون المسؤولون عن مقتل خاشقجي؟ أم سيذهب دم المغدور هدراً؟
رابط التقرير على الواشنطن بوست

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *